الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

كنتُ في زمن الصّبا وأنا ابن سبع عشرة سنة أو ثماني عشرة سنة سافرتُ مع أبي محمد وعمّي عمر من خراسان إلى بلد الهند في تجارة.

فلمّا بلغنا أوائل بلاد الهند وصلنا إلى ضيعة من ضياع الهند، فعرّج أهل القفل نحو الضيعة ونزلوا بها وضجّ أهل القافلة.

فسألناهم عن الشأن، فقالوا:

هذه ضيعة ____________ في الترجمة (يقول بعض انّه ليس بصحابي).

القاموس المحيط (الفيروزآبادي): ج 4،.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 363 الشيخ رتن اسمه بالهنديّة وعرّبه الناس وسمّوه بالمعمّر لكونه عمّر عمراً خارجاً عن العادة.

فلمّا نزلنا خارج الضيعة رأينا بفنائها شجرةً عظيمةً تُظلّ خلقاً عظيماً وتحتها جمعٌ عظيمٌ من أهل الضيعة، فتبادر الكلّ نحو الشجرة ونحن معهم.

فلمّا رآنا أهل الضيعة سلّمنا عليهم وسلّموا علينا.

ورأينا زنبيلا كبيراً معلّقاً في بعض أغصان الشجرة، فسألنا عن ذاك فقالوا: هذا الزنبيل فيه الشيخ رتن الذي رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّتين ودعا له بطول العمر ستّ مرّات.

فسألنا جميع أهل الضيعة أن ينزل الشيخ ونسمع كلامه وكيف رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما يروي عنه.

فتقدّم شيخ من أهل الضيعة إلى الزنبيل وكان ببكرة فأنزله فاذا هو مملوء بالقطن والشيخ في وسط القطن.

ففتح رأس الزنبيل وإذا الشيخ فيه كالفرخ فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه وقال: يا جدّاه، هؤلاء قوم قد قدموا من خراسان وفيهم شرفاء أولاد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد سألوا أن تحدّثهم كيف رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وماذا قال لك.

فعند ذلك تنفّس الشيخ وتكلّم بصوت كصوت النحل بالفارسيّة ونحن نسمع ونفهم كلامه.

فقال:

سافرت مع أبي وأنا شابّ من هذه البلاد إلى الحجاز في تجارة، فلمّا بلغنا بعض أودية مكّة وكان المطر قد ملأ الأودية بالسيل فرأيتُ غلاماً أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى ابلا في تلك الأودية وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى من خَوْض السيل لقوّته.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.