فعند ذلك عرفته بالعلامة وقلت له: بَلَى والله يا صبيح الوجه، فقال لي: امدُد إليّ يدك.
فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: قُل أشهد أن لا إلـه الّا الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله.
فقلت ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك.
وقال لي عند خروجي من عنده:
بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك.
فودّعتهُ وأنا مستبشر بلقائه وبالاسلام.
فاستجاب الله دُعاء نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وبارك في عمري بكلّ دعوة مائةَ سنة، وها عمري اليوم نيّف وست مائة سنة، لسنة كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 365 أزداد في عمري بكلّ دعوة مائة سنة، وجميع من في هذه الضيعة العظيمة أولاد أولاد أولادي وفتح الله عليّ وعليهم بكلّ خير وبكلّ نعمة ببركة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، انتهى والحمد لله.
قال الصفدي بعد أن ذكر هذه الحكاية:
قد رأيت بعض من توقّف في حديث هذا المعمّر وأدخل الشك فيه بطول عمره بهذا المقدار وتردّد في صدقه.
ثم ذكر انّ سبب شكّه من التجربة وكلام الطبيعيين وسوف يأتي بعد ذلك.
ثم ردّ ذلك الكلام بكلام أبي مشعر وابي الريحان وغيرهما من المنجّمين وسوف نذكرهم.
وقال:
بقاء رتن هذا العمر الذي حكي عنه معجزة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا لجماعة من اصحابه بكثرة الولد وطول العمر..
إلى أن قال: فليس جديداً أن يدعو له ست مرّات فيعيش ستمائة سنة مع امكان هذا الأمر، غاية ما في الباب اننا لم نر أحداً وصل إلى هذا الحد، وعدم الدليل لا يدلّ على عدم المدلول.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف