الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

فلمّا انصرفت إلى الرّحل وانصرف والدي أخبرته بالقصّة فقال لي: يا بنيّ!

الذي أخرجني إلى ذلك المكان وتحمّل الخطر كان لذلك النهر، ولم اُرزق أنا وأنت رزقته وسوف يطول عمرك حتى تملّ الحياة، ورحلنا منصرفين وعدنا إلى أوطاننا وبلدنا وعاش والدي بعد ذلك سنيّات ثمّ مات (رحمه الله).

فلمّا بلغ سنّي قريباً من ثلاثين سنة وكان قد اتّصل بنا وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ووفاة الخليفتين بعده خرجت حاجّاً فلحقت آخر أيّام عثمان.

فمال قلبي من بين جماعة أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأقمت معه أخدمه وشهدت معه وقائع، وفي وقعة صفّين أصابتني هذه الشجة من دابّته، فما زلت مقيماً معه إلى أن مضى لسبيله (عليه السلام) فألحّ عليّ أولاده وحرمه أن اُقيم عندهم فلم اُقم، وانصرفت إلى بلدي وخرجت ايام بني مروان حاجّاً وانصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية، ما خرجت في سفر إلّا ما كان الملوك في بلاد المغرب يبلغهم خبري وطول عمري فيشخّصوني إلى حضرتهم ليروني ويسألوني عن سبب طول عمري وعمّا شاهدت، وكنت أتمنّى وأشتهي أن أحجّ حجّة اُخرى فحملني هؤلاء حفدتي وأسباطي الذين ترونهم حولي، وذكر انّه قد سقطت أسنانه مرّتين أو ثلاثة.

فسألناه أن يحدّثنا بما سمع من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فذكر انّه لم يكن له حرص ولا همّة في طلب العلم وقت صحبته لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18)

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.