راجع البحار: ج 52، وما بعدها.
ولعلّ حصر الجواب على هذا الخبر دون غيره لأن في هذا تصريح وأما في غيره تلميح والله العالم.
وضعف الخبر ناشيء من جهالة الراوي (أبو محمد الحسن بن احمد المكتب)، ولو انّه أجيب عليه بوجوه ليس هنا محلّ ذكرها.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 405 هذا المقام، فكيف بغيره.
وقد قبل العلماء الأعلام من القديم إلى الآن هذه الوقائع واثبتوها في الكتب، واستدلّوا بها، وأخذوها بعضهم عن البعض الآخر، واعتنوا بها، ونقلوا أمثالها عن كلّ ثقة مأمون اطمئنوا بصدق كلامه، وصدقوه وتعاملوا معه كما في القضايا الأخرى.
الجواب الثاني: لعلّ المقصود من هذا الخبر تكذيب من يدّعي المشاهدة مع النيابة، وايصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال سفرائه الخاصّين الذين كانوا له في الغيبة الصغرى.
وهذا الجواب للعلامة المجلسي في كتاب البحار.
الجواب الثالث: ما يظهر من قصة الجزيرة الخضراء وتقدّم ان زين الدين علي بن فاضل المازندراني، قال للسيد شمس الدين: يا سيدي قد روينا عن مشايخنا احاديث رويت عن صاحب الأمر (عليه السلام) انّه قال ; لما أمر بالغيبة الكبرى: مَنْ رآني بعد غيبتي فقد كذب، فكيف فيكم مَنْ يراه؟
فقال:
صدقت انّه (عليه السلام) انما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة اعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العباس، حتى انّ الشيعة يمنع بعضها بعضاً عن التحدّث ____________ راجع البحار: ج 52،، قال (رحمه الله) بعد أن نقل هذا التوقيع الشريف عن الاحتجاج وكمال الدين: " لعلّه محمول على من يدّعي المشاهدة مع النيابة وايصال الأخبار من جانبه (عليه السلام) إلى الشيعة على مثال السفراء لئلاّ ينافي الأخبار التي مضت وسيأتي فيمن رآه (عليه السلام) والله يعلم ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف