منها كثير من الزيارات والآداب والأعمال المعروفة التي تداولت بين الامامية ولا مستند لها ظاهراً من أخبارهم، ولا من كتب قدمائهم الواقفين على آثار الائمة (عليهم السلام) وأسرارهم، ولا امارة تشهد بأنّ منشأها أخبار مطلقة، أو وجوه اعتبارية مستحسنة، هي التي دعتهم إلى إنشائها وترتيبها، والاعتناء لجمعها وتدوينها كما هو ____________ راجع كشف المحجة (السيد ابن طاووس): ـ 154.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 413 الظاهر في جملة منها، نعم لا نضائق في ورود الأخبار في بعضها.
ومنها ما رواه والد العلامة وابن طاووس عن السيد الكبير العابد رضيّ الدين محمد بن محمد الآوي، إلى آخر ما مرّ في الحكاية الحادية والعشرين.
ومنها قصّة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار، وتفسير الائمة (عليهم السلام) وغيرها.
ومنها ما سمعه منه عليّ بن طاووس في السّرداب الشريف.
ومنها ما علّم محمد بن علي العلويّ الحسيني المصري في الحائر الحسيني في الحكاية الثالثة والعشرين وغير ذلك.
ولعلّ هذا هو الأصل ايضاً في كثير من الأقوال المجهولة القائل، فيكون المطّلع على قول الامام (عليه السلام) لمّا وجده مخالفاً لما عليه الاماميّة أو معظمهم، ولم يتمكّن من اظهاره على وجهه، وخشي أن يضيع الحقّ ويذهب عن أهله، جعله قولا من أقوالهم، وربّما اعتمد عليه وأفتى به من غير تصريح بدليله لعدم قيام الأدلّة الظاهرة باثباته، ولعلّه الوجه ايضاً فيما عن بعض المشايخ من اعتبار تلك الأقوال أو تقويتها بحسب الامكان، نظراً إلى احتمال كونها قول الامام (عليه السلام) ألقاها بين العلماء، كيلا يجمعوا على الخطأ، ولا طريق لالقائها حينئذ الّا بالوجه المذكور " انتهى.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف