فيعرف انّ المستغيثين في الحكايات السابقة وبالخصوص اولئك الذين كانوا في سفر الطاعة مثل الحج والزيارة، فانّهم لم ينجهم أحد الّا غوث الزمان (عليه السلام)، ومن ____________ راجع البحار: ج 94، ـ 35.
سقطت من الترجمة.
راجع البحار: ج 94،.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 425 جملة الشواهد على هذا المطلب انّ (الغوث) من ألقابه الخاصة به (عليه السلام) التي وردت في الزيارات المعتبرة، ومعناها المغيث، وليس معنى هذا اللقب الالهي مجرّد الاسم فانّه لا يتحقّق الّا إذا كان لصاحبه قوّة أن يسمع كلّ واحد في أي مكان كان، وبأي لسان استغاث، بل يعلم علم احاطة بحالات المستغيثين فهو عالم بحالاتهم حتى بدون استغاثة وتوسّل (كما صرّح بذلك في توقيعه للشيخ المفيد).
وله قدرة ـ إذا رأى من المصلحة ـ على نجاة المستغيث الذي استغاث به بلسان الحال أو المقال من دوامة بحر البلاء، ولا يليق بهذا المقام الّا مَنْ له مقام الامامة ووضع قدمه على بساط الولاية.
ويؤيد هذا المقال ما اشتهر بين العرب الحضر وأهل البادية بالتعبير عن ذاته المقدّسة بأبي صالح، ولا يتوسّلون ولا يستغيثون ولا يندبون ولا يشتكون إليه الّا بهذا الاسم.
وقد ذكره الشعراء المعروفون مراراً بهذه الكنية في قصائد المديح والمراثي والاستنهاض.
ولم نجد مصدراً لذلك في الأخبار الخاصة الّا ما رواه احمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن عن أبي بصير عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف