ومنها: انّني وجدت من يذكر انّه يعتقد وجوب رياسته والضرورة إلى ظهوره وانفاذ احكام امامته لو واصله بعض من يدّعي انّه عدو لإمامته من سلطان وشمله بأنعامه كان قد تعلّق خاطره ببقاء هذا السلطان المشار إليه وشغله ذلك عن طلب (المهدي) (عليه السلام) وعمّا يجب عليه من التمني لعزل الوالي المنعم عليه.
ومنها: انّني وجدت من يدّعي وجوب السرور بسروره والتكدّر بتكدّره (صلوات الله عليه) يقول: انّه يعتقد انّ كلّ ما في الدنيا قد أخذ من يد (المهدي) (عليه السلام) وغصبه الناس والملوك من يديه ومع هذا لا أراه يتأثر بذلك النهب والسلب كتأثره لو أخذ ذلك السلطان منه درهماً أو ديناراً أوملكاً أو عقاراً، فأين هذا من الوقار ومعرفة الله جلّ جلاله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعرفة الأوصياء!
".
إلى آخر كلامه الشريف من هذا القبيل، وقد وُصِفَ (عليه السلام) مراراً في الأخبار بالغريب الطريد الوحيد الشريد المظلوم المنكَر حقّه.
الثالث: ولعدم الحصول على الطريق الواسع المستقيم الواضح للشريعة المطهرة وانحصار الطريق للوصول إليه بطرق ضيقة ظلماء في كلّ مضيق منها كمن مجموعة من اللصوص الداخليين للدين المبين، يدخلون دائماً الشكوك والشبهات في قلوب العامة بل الخاصة حتى يكذب ويلعن ويشتم أصحاب هذه الفرقة القليلة والعصابة المهتدية ____________ راجع كشف المحجة (السيد ابن طاووس): ـ 149.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18)
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف