____________ المسح: الكساء من الشعر.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 443 ذكره: { وَكُلّ اِنْسَان اَلْزَمْنَاهُ طَائِرهُ فِى عُنُقِهِ } ـ يعني الولاية ـ فأخذتني الرقة، واستولت عليّ الأحزان....
ويكفي هذا الخبر الشريف في هذا المقام فان تحيّر وتفرّق وابتلاء الشيعة في أيام الغيبة وتولّد الشكوك والشبهات في قلوبهم كان سبباً لبكاء الامام الصادق (عليه السلام) بسنين كثيرة قبل وقوعه، وكان سبباً لسلب النوم من عينيه المباركتين.
فابتلاء المؤمن بذلك حادث عظيم، وغرق في الدوامة المظلمة الكثيرة والشديدة الموج، فينبغي عليه أن يكون دائماً ببكاء وألم وأنين، واضطراب وحزن وهمّ، وتضرّع إلى الباري جلّ وعلا.
الثاني: من التكاليف القلبية انتظار فرج آل محمد ((عليهم السلام)) في كلّ آن، وترقّب ظهور وقيام الدولة القاهرة والسلطنة الظاهرة لمهدي آل محمد ((عليهم السلام))، وامتلاء الأرض قسطاً وعدلا، وانتصار الدين القويم على جميع الأديان كما أخبر به الله تعالى نبيّه الأكرم ووعده بذلك، بل بشّر به جميع الأنبياء والأمم، انّه يأتي يوم مثل هذا اليوم الذي لا يعبد به غير الله تعالى، ولا يبقى من الدين شيء مخفي وراء ستر وحجاب مخافة أحد، ويزول العباد والشدّة من عبدة الحق، كما في زيارة مهدي آل محمد (عليهم السلام): " السلام على المهدي الذي وعد الله به الأمم أن يجمع به الكلم، ويلمّ به الشعث، ويملأ به الأرض عدلا وقسطاً، وينجز به وعد المؤمنين ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف