ولكن عدم السؤال بنفسه لا يدلّ صراحة على معروفية ومعهودية ذلك الدعاء عند السائل، فكثيراً ما يقع الانسان في معاني متداعية بذهنه فيذهل عن المسألة، وقد يخطر بذهنه معنى ويتصوّر انّه فهم المقصود فلا يسأل، وعندما يخرج من المجلس ويتوجّه للموضوع يعرف اشتباهه، وقد يكون أخذته هيبة الامام فلم يتطاول بالأسئلة، وقد يكون ـ والله أعلم ـ انّه فهم من الغريق انّه ينجو من يكون حاله بالدعاء وطريقة الدعاء والتعلّق بالدعاء كحال وطريقة وتعلّق الغريق فانّه ينقطع إلى الله عزوجلّ انقطاعاً كليّاً ويتوجه بكلّ وجوده بالدعاء فتخرج الكلمات من أعماقه، وغير ذلك من حالات الغريق، والله تعالى أعلم.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 487 والذي يخطر بالبال انّه الدعاء المعروف الذي نقله جماعة من العلماء في أدعية الصباح والمساء، وقال الشيخ الطبرسي صاحب مجمع البيان في كتاب عدّة السفر: ومن الأدعية التي جلالتها وفضيلتها كثيرة وقد جمعت فيها شروط الكمال بشكل جيّد للغاية وقراءتها مختصّة بالصباح والمساء ; الدعاء المشهور بدعاء الحريق المروي عن الامام زين العابدين (عليه السلام)، والدعاء هو: اللهمّ انّي أصبحت أشهدك وكفى بك شهيداً...
الى آخر الدعاء وهو طويل، وقال في آخره: ومما خرج عن صاحب الأمر (عليه السلام) التوقيع الى محمد بن الصلت القمي عليه الرحمة بهذا الدعاء وفيه زيادة وتتمة وهي: " اللهمّ ربّ النور العظيم...
الى آخره، وهو معروف ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف