" نحن وإن كنّا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين، حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين، فانّا نحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم، ومعرفتنا بالذلّ الذي أصابكم ".
وروى الشيخ الكليني والنعماني وغيرهما بأسانيدهم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال في خطبة طويلة خطبها بالكوفة: " اللهمّ لابدّ لك من حجج في أرضك حجّة بعد حجّة على خلقك، يهدونهم إلى دينك، ويعلّمونهم علمك لكيلا يتفرّق أتباع أوليائك، ظاهر غير مطاع، أو مكتتم خائف يترقب، ان غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم في دولة الباطل فلن يغيب عنهم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، وهم بها عاملون، يأنسون بما يستوحش منه المكذّبون، ويأباه المسرفون، باللهِ كلام يكال بلا ثمن لو كان من يسمعه بعقله فيعرفه، ويؤمن به ويتّبعه، وينهج نهجه فيفلح به..
إلى ____________ راجع الاحتجاج (الطبرسي): ج 2، ـ 323.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 489 آخره ".
وروى الشيخ الجليل علي بن الحسين المسعودي في كتاب (اثبات الوصيّة) عن الامام أبي محمد الحسن العسكري ((عليه السلام)) انّه قال: " لما ولد الصاحب (عليه السلام) بعث الله عزوجل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله، فقال له: مرحباً بك، وبك أعطي، وبك أعفو، وبك أعذب ".
وروى الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة) بسند معتبر عن أبي القاسم الحسين بن روح النائب الثالث انّه قال: " اختلف أصحابنا في التفويض وغيره، فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال في أيام استقامته، فعرّفته الخلاف، فقال: أخرني، فأخرته أياماً فعدت إليه، فأخرج إليّ حديثاً باسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أراد الله أمراً عرضه على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وسائر الائمة واحداً بعد واحد إلى أنْ ينتهي إلى صاحب الزمان (عليه السلام)، ثم يخرج إلى الدنيا.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف