وأسأل الله جلّ جلاله لي نصراً عزيزاً، وفتحاً قريباً، فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال، والأمن من المخاوف كلّها في كلّ حال، انّه جلّ ثناؤه لما يشاء فعّال، وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمآل.
ثمّ تصعد النّهر أو الغدير وتعمد بعض الأبواب، امّا عثمان بن سعيد العمري أو ولده محمد بن عثمان، أو الحسين بن روح، أو عليّ بن محمد السّمري، [ فهؤلاء كانوا أبواب المهدي (عليه السلام) ] فتنادي بأحدهم: يا فلان بن فلان، سلام عليك أشهد انّ وفاتك في سبيل الله، وانّك حيٌّ عند الله مرزوق، وقد خاطبتك في حياتك التي لك ____________ راجع المصباح (للكفعمي): ـ البلد الامين:.
في الترجمة (وتذكر حاجتك بدل كذا وكذا).
3 و سقطت من الترجمة، واثبتت في التحفة وباقي المصادر.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 493 عند الله عزوجل، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا (عليه السلام) فسلّمها إليه، فأنت الثقة الأمين، ثمّ أرمِها في النّهر أو البئر أو الغدير، تُقضى حاجتك إن شاء الله.
ويستفاد من هذا الخبر الشريف انّ هؤلاء الأجلاّء الأربعة الذين كانوا واسطة بينه (عليه السلام) وبين رعاياه في الغيبة الصغرى بعرض الحوائج والرقاع وأخذ الأجوبة وتبليغ التوقيعات انّهم كذلك في ركابه المبجّل في الغيبة الكبرى، ولهم هذا المنصب المعظّم.
ومنه يعرف ان مائدة احسان وجود وكرم وفضل ونعم امام الزمان (عليه السلام) مبسوطة في كلّ قطر من أقطار الأرض لكل مضطرب عاجز، وتائه ضال، ومتحيّر جاهل، وعاص حيران، وذلك الباب مفتوح، والهداية عامّة مع وجود الصدق والاضطرار والحاجة والعزم ومع صفاء الطوية واخلاص السريرة.
وإذا التمس الجاهل شراب علمه وإذا تاه فانّه يوصله الى طريقه، وإذا كان مريضاً فانّه يلبسه ثوب العافية كما يظهر ويتّضح من خلال الحكايات والقصص المتقدّمة.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف