النتيجة المقصودة في هذا المقام وهي ان الامام صاحب الأمر (عليه السلام) حاضر بين العباد وناظر الى رعاياه، وقادر على كشف البلايا، وعالم بالأسرار والخفايا، ولم ينعزل عن منصب خلافته لغيبته واستتاره عن الناس، ولم يرفع يده عن لوازم وآداب رئاسته الالهيّة، وما أصاب العجز قدرته الربانيّة، وإذا أراد حلّ مشكلة فانّه يحلّها بما يلقيه في القلب بما لا تراه عين ولا تسمع به أذن.
وإذا أراد أن يميل ويشوق قلبه إلى كتاب أو عالم دواؤه فيه أو عنده فانّه يعلمه أحياناً دعاءه، واُخرى يعلمه دواء مرضه في المنام.
وما رؤي وسمع كثيراً من انّه يشكو المضطرّون والمحتاجون وبحال العاجز ____________ راجع المصباح (الكفعمي): ـ البلد الأمين (الكفعمي): ـ البحار: ج 102، - تحفة الزائر (العلامة المجلسي): - 482.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 494 وبالتضرّع ثمّ لا يرون أثر الاجابة وكشف البليّة، فانّه بالاضافة إلى وجود موانع الدعاء والقبول عند هذا المضطر غالباً، قد يكون ذلك للاشتباه في الاضطرار، فانّه يرى نفسه مضطراً وهو ليس كذلك، ويرى نفسه ضائعاً ومتحيّراً وطريقه واضح له، مثل الجاهل بالأحكام العمليّة حيث ارجعه إلى العالم بها كما قرّره في التوقيع المبارك في جواب مسائل اسحاق بن يعقوب: " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجة الله ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف