يا أبا خالد!
انّ أهل زمان غيبته القائلين بامامته، والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان، لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف، اولئك المخلصون حقّاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله سرّاً ____________ راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ـ 647.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 500 وجهراً.
وقال (عليه السلام):
انتظار الفرج أعظم من الفرج ".
وبهذا المضمون أخبار كثيرة أثنت على المبتلين بظلمات الغيبة وحافظوا على دينهم وهم المقصودون من الآية الشريفة { يُؤمِنُونَ بِالْغَيْبِ } وسماهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اخوته وأوعدهم بأجر كبير لتحمّلهم الأذى والمشقّات في حفظ وحراسة دينه.
الخامس من وجوه التشبيه: انّه لا يمكن النظر إلى قرص الشمس لأكثر العيون وقد يكون سبباً لعمى عين الناظر إليها، أو ظلمتها وعتمتها، فكذلك النظر إلى شمس جماله الذي لا نظير له قد يكون سبباً إلى عمى بصيرة الناظر، كما هو حال كثير من الناس فانّهم كانوا يؤمنون بالأنبياء (عليهم السلام) قبل بعثتهم، ولكنّهم ينكرون عليهم بعد البعثة لبعض الأسباب والأهداف الفاسدة مثل قلّة الجاه والاعتبار، ورفع اليد عن الرئاسة الظاهريّة التي كانت لهم ككثير من يهود المدينة.
وليس بعيداً أن يكون كذلك الكثير من أتباع الدنيا من الشيعة، بل نُقِلَ عن بعض العلماء انّه كان يتمنى أن يموت قبل الظهور خوف الامتحان والاختبار الذي في ذلك الزمان والسقوط في حبال الشيطان نعوذ بالله منه.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف