السادس: انّه في النهار الغائم قد يرى بعض الناس الشمس من فرجات السحاب ولا ____________ راجع الاحتجاج (الطبرسي): ج 2،.
الآية 4 من سورة البقرة ـ راجع البرهان (السيد هاشم البحراني): ج ونور الثقلين (الحويزاوي): ج 1، وما بعدها.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 501 يراها البعض الآخر، فكذلك هو (عليه السلام) في أيّام الغيبة فمن الممكن أن يصل بعض شيعته إلى خدمته (عليه السلام)، ولا يصل إليه البعض الآخر كما تقدم ذلك مفصلا في الأبواب السابقة.
السابع: انّه (عليه السلام) مثل الشمس في وصول عموم النفع إلى كلّ شيء بحسب قابليّته وتقبل ذلك الشيء وسؤاله بلسان الحال أو المقال، وعدم ارادة الأجر والجزاء حتى بمعرفة نسبة ذلك الخير إليه، بل يجحده وينكره، وينسبه ا لى الغير.
ولا تتضرّر عصمته وجلاله من هذا الانكار ولا يصدّ عن السيرة المرضيّة وافاضة الخير كالمنكر الذي ينكر وجود نفع من الشمس المحجوبة بالسحاب، فانّ ذلك لا يضرّها ولا تترك رعايته.
الثامن: انّه مثل شعاع الشمس يدخل في البيوت بقدر ما فيها من الفجوات والفرجات، وينتفع صاحب البيت من هذا الشعاع بمقدار ما يعده من الطرق لهذا الشعاع ورفعه لموانعه، وكذلك الخلق انّما ينتفعون بأنوار هدايته (عليه السلام) وعلمه بقدر ما يرفعونه من أنفسهم من الحجب والأستار والأقفال التي على قلوبهم من الشهوات والشبهات والمعاصي التي بها تعمى البصيرة ويصمّ أذن القلب، فلو انّ العالم امتلأ نوراً فانّه لا يرى شيئاً، ولو تكلّم جميع المقدّسين فانّه لا يسمع شيئاً.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف