الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

وقد أشار إلى هذه الوجوه جميعها العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار.

ولا يخفى: انّه قد تقدّم في الباب الثاني انّ المقصود من الماء المعين في الآية كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 502 الشريفة { اِن أصْبَحَ مَاؤُكُمْ غوراً فَمَنْ يَأتِيكُمْ بِمَاء معِين } هو (عليه السلام).

وكما انّ السبب الظاهري لحياة كلّ شيء من الانسان والحيوان والنبات والجماد والأجسام العلويّة والسفليّة بنصّ الآية المباركة والتصاق بعض الأجزاء بالبعض الآخر، وبقاء تركيبها ومزاجها هو الماء، والسبب الباطني لحياة كلّ شيء لابدّ وأن يكون بنحو أعلى وأتمّ وأكمل وأشرف الوجود وهو الامام (عليه السلام).

ولا يمكن للشمس بدون ماء أن تنمّي شيئاً، فهي محتاجة إليه، ووجوده المقدّس غير محتاج إلى الغير في التربية والتكميل وافاضة الخير، وانّه يفعل بالعقول والنفوس والأرواح ما يفعله الاثنان بالجسمانيّات.

وبالجملة: فلا نجاة ولا مفزع ولا ملاذ ولا كهف للعباد الّا وجوده المعظّم (عليه السلام) وآباؤه الأكرمون، كما قال هو (عليه السلام) في زيارة وجوده الأقدس التي أمرنا بقراءتها { فلا نجاة ولا مفزغ الّا أنتم }.

ويجب على كلّ انسان أن يوصل نفسه بالوسيلة التي توصله إلى هناك، وهذه الوسيلة هي البكاء والنحيب، والأنين، والاضطراب، وقراءة ما في الزيارة، والتضرّع، والمسألة، بل العمدة هو الخروج من الحالة والصفات والأفعال المكروهة عند طبعه الشريف، ومعرفة واطاعة الأشياء المحبوبة والمرضيّة عنده، وهي ليست الّا مكروهات ومحبوبات الله تعالى ورسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأكثرها مفصلة ومبيّنة في الكتاب والسنّة، بل انّ جملة منها من الوضوح بمقدار بحيث وصلت إلى حدّ الضرورة.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.