وقد أشير إلى هذا المطلب في الدعاء الذي يقرأ بعد طلوع شمس يوم الجمعة كما رواه السيد ابن طاووس في جمال الأسبوع عن الامام الكاظم (عليه السلام) انّه قال لمحمد بن سنان: هل دعوت في هذا اليوم بالواجب من الدعاء، وكان يوم الجمعة، فقلت: وما هو يا مولاي؟
قال:
تقول: " السلام عليك أيها اليوم الجديد المبارك الذي جعله الله عيداً لأوليائه المطهرين من الدنس، الخارجين من البلوى، المكرورين مع اوليائه، المصفّين من العكر، الباذلين أنفسهم في محبّة اولياء الرحمن تسليماً [ دائماً أبداً ].
وتلتفت إلى الشمس وتقول: " السلام عليك أيّتها الشمس الطالعة...
الخ ".
بل انّ الجمعة من الأسماء المباركة لإمام العصر (عليه السلام)، أو انّها كناية عن شخصه الشريف، أو انّه السبب في تسمية الجمعة بالجمعة، كما روى الصدوق في الخصال عن الصقر بن أبي دلف: انّ الامام علي النقي (عليه السلام) قال في شرح الحديث المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " لا تعادوا الأيام فتعاديكم ".
فقال:
الأيام نحن..
إلى أن قال: " والجمعة ابن ابني، وإليه تجتمع عصابة ____________ سقطت من الترجمة.
راجع جمال الأسبوع (السيد ابن طاووس): ـ 230.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 519 الحق ".
وقال الصدوق:
" الأيام ليست بأئمة ولكن كنّى بها (عليه السلام) عن الائمة لئلاّ يدرك معناه غير أهل الحق، كما كنّى الله عزوجل بالتين والزيتون وطور سينين، وهذا البلد الأمين، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام) وذكر أمثلة اُخرى من هذا النوع.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف