وهذه الساعات يدعو الانسان في كلّ ساعة منها بما يخصّها من الدعوات، سواء كان نهار الصيف الكامل الساعات، أو نهار الشتاء القصير الأوقات، لأنّ الدعوات تنقسم اثني عشر قسماً، كيف كان مقدار ذلك النهار، بمقتضى الأخبار.
فاذا اتّفق خروجك للسفر في ساعة يختصّ بها أحد الائمة الحماة، الذين جعلهم الله ـ جلّ جلاله ـ سبباً للنجاة، فقل ما معناه: اللهمّ بلّغ مولانا ـ فلاناً (صلوات الله عليه) انّني اُسلّم عليه، وانّني أتوجّه إليه باقبالك عليه، في أن يكون خفارتي وحمايتي وسلامتي وكمال سعادتي ضمانها بك عليه، حيث قد توجّهت في الساعة التي جعلته كالخفير فيها وحديثها في ذلك إليه.
وتقول إذا نزلت منزلا في ساعة تختصّ بواحد منهم أو رحلت منه، فتسلّم على ذلك الامام بما يقرّبك منه، وتخاطبه في ضمان ما يتجدّد في ساعته، فلولا أنّ الله ـ جلّ جلاله ـ أراد ذلك منك ما دلّك عليه، وإذا عملت بهذا هداك الله ـ جلّ جلاله ـ إليه صارت حركاتك وسكناتك في أسفارك، عبادة وسعادة لدار قرارك ".
____________ سقطت من الترجمة.
راجع الأمان من الأخطار (السيد ابن طاووس):، الطبعة المحققة.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 530 وبما انّ موضوع كتاب الأمان كان مختصّاً بآداب السّفر لهذا اقتصر على ما هو متعلّق به، وما قاله يجري في كلّ شغل وعمل دنيوي وأخروي يريد الانسان أن يبتدئ فيه.
وأما الدعاءان المختصّان بامام العصر (عليه السلام) اللذان يقرآن في الساعة الثانية عشرة، فأوّله هو:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف