كما انّ وجوده مع من غضب الله تعالى عليه ولعلّه يخاف من شمول اللعنة له والإبعاد من الرحمة الالهيّة إذا نزلت بذلك الشّخص الملعون.
قال الشيخ الصدوق في كمال الدين:
" وروي في الأخبار الصحيحة عن أئمتنا (عليهم السلام): انّ مَن رأى رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) أو واحداً من الائمة (صلوات الله عليهم) قد دخل مدينة، أو قرية في منامه، فانّه أمن لأهل تلك المدينة، أو القرية ممّا يخافون ويحذرون، وبلوغ لما يأملون ويرجون ".
____________ أي من الأيّام التي جاءت في الروايات انّها يظهر فيها كيوم النوروز والجمعة وعاشوراء.
راجع كمال الدين (الصدوق): ج 1،.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 545 وروى الشيخ الكليني والشيخ الطوسي عن محمّد بن مسلم انّه قال: " مرّ بي أبو جعفر (عليه السلام)، أو أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس عند قاض بالمدينة، فدخلت عليه من الغد، فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟
قال:
قلت: جعلت فداك انّ هذا القاضي لي مكرم، فربّما جلست إليه.
فقال لي:
وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعمّ مَنْ في المجلس ".
والشواهد على هـذين المطلبين كثيرة في الأخبار، والغاية من هذا التنبيه لاغتنام معرفة حضوره (عليه السلام) في تلك الأمكنة التي منها عرفات في موسم الحج، وباقي البقاع المقدّسة في الأوقات الشريفة التي رغّب وأكّد على الحضور فيها هناك بالشرع كأوقات ومكان التشييع والصلاة على جنازة المؤمن، كما روى جماعة من العلماء مثل ابن شهر آشوب والقطب الراوندي، ومحمّد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب في حديث مفصّل واجماله برواية الأخير هو:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف