" اجتمعت العصابة بنيسابور في أيام أبي عبد الله (عليه السلام)...
فاختاروا رجلا يعرف بأبي جعفر محمّد بن ابراهيم النيسابوري ودفعوا إليه...
وكانت الدنانير ثلاثين ألف دينار، والدراهم خمسين ألف درهم، والثياب ألفي شقّة وأثواب مقاربات ومرتفعات.
وجاءت عجوز من عجائز الشيعة الفاضلات اسمها شطيطة ومعها درهم صحيح وشقّة من غزلها خام تساوي أربعة دراهم، وقالت: انّ الله لا يستحيي من الحق، ما يستحقّ عليّ في مالي غير هذا، فادفعه إلى مولاي.
فقال:
يا امرأة، استحيي من أبي عبد الله (عليه السلام) أن أحمل إليه درهماً، وشقّة ____________ راجع الكافي ـ الفروع ـ (الكليني): ج 7،، باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور، ح التهذيب (الطوسي): ج 6،، كتاب القضايا والأحكام، باب مَنْ إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين، ح الوسائل (الحرّ العاملي): ج 18، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، باب 1، ح 10.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 546 بطانة.
فقالت:
ألا تفعل، انّ الله لا يستحيي من الحق، هذا الذي يستحق، فاحمل يا فلان، فلئن ألقى الله عزوجل وما له قبلي حقّ قلّ أم كثر، أحبّ إليّ من أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمّد حق.
وسار ذلك الرجل بالأموال وكانت معه دواة فيها الرسائل التي أرسلوها وقد ختم عليها وفيها المسائل وقالوا: تحمل هذا الجزء معك، وتمضي إلى الامام فتدفع الجزء إليه، وتبيته عنده ليلة، وعد عليه وخذه منه، فإن وجدت الخاتم بحاله لم يكسر ولم يتشعّب فاكسر منها ختمة وانظر الجواب، فإن أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام، فادفعه إليه، والّا فردّ أموالنا علينا.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف