وقال آخر:
قال لكم روح الله: كونوا كالحيّة ; لأنّ الحيّة إذا حسّت من نفسها الوهن جوّعت نفسها أربعين يوماً، ثمّ دخلت حجراً ضيّقاً ورجعت شابّة أربعين سنة، فيقول لكم روح الله: جوّعوا أنفسكم في الدّنيا اليسيرة لبقاء المدّة الطويلة، كما جوّعت الحيّة نفسها أربعين يوماً لبقاء أربعين سنة، فأجمعوا على قوله انّه أراد هذا.
وروي في الكافي عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت: انّا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحقّ فهل ينفعه ذلك شيئاً؟
فقال:
____________ تفسير العياشي: ج 2، ـ البحار: ج 52،، ح 34.
ذكر المؤلف (رحمه الله) بدل انّه (ان روح الله).
راجع مجموع الغرائب (الشيخ الكفعمي): ـ 229.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 554 يا أبا محمّد انّما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني اسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة الّا دعا فاُجيب، وانّ رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى ابن مريم (عليه السلام) يشكو اليه ما هو فيه ويسأله الدّعاء، قال: فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا الله عزوجل، فأوحى الله عزوجل إليه: يا عيسى!
انّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أؤتى منه، انّه دعاني وفي قلبه شكّ منك، فلو دعاني حتّى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له، قال: فالتفت اليه عيسى (عليه السلام) فقال: تدعو ربّك وأنت في شكّ من نبيّه؟!
فقال:
يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت، فادع الله [ لي ] أن يذهب به عنّي قال: فدعا له عيسى (عليه السلام) فتاب الله عليه وقبل منه وصار في حدّ أهل بيته.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف