وروي انّ داود (عليه السلام) بكى على تركه الأولى أربعين يوماً.
ونقل في البحار عن كتاب العدد القويّة لعلي ابن يوسف أخ العلامة الحلّي (رحمه الله): " بينا النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس بالأبطح ومعه عمّار بن ياسر، والمنذر بن الضحضاح، وأبو بكر، وعمر، وعلي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب، إذ هبط عليه جبرئيل (عليه السلام) في صورته العظمى، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب.
فناداه: يا محمّد العلي الأعلى يقرأ عليك السّلام، وهو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين صباحاً، فشقّ ذلك على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان لها محبّاً وبها وامقاً.
قال:
فأقام النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعين يوماً، يصوم النّهار ويقوم الليل، حتى إذا كان في آخر أيّامه تلك، بعث إلى خديجة بعمّار بن ياسر، وقال قل لها: يا خديجة لا تظنّي ان انقطاعي عنك هجرةً ولا قِلىً، ولكن ربّي عزوجل أمرني بذلك لينفذ أمره، فلا تظنّي يا خديجة الّا خيراً، فانّ الله عزوجل لَيباهي بك كرام ملائكته كلّ يوم مراراً، فاذا جنّك الليل فأجيفي الباب، وخذي مضجعك من فراشك، فانّي في منزل فاطمة بنت أسد، فجعلت خديجة تحزن في كلّ يوم مراراً لفقد رسول الله صلى ____________ راجع القصة الكاملة في الأمالي (الصدوق):، المجلس 11، ح 3.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 556 الله عليه وآله وسلّم.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف