ورؤية الامام في المنام * * * لدرك ما يقصد من مرام والظاهر بل المقطوع به انّ نظر السيّد إلى هذا الخبر كما صرّح به صاحب المواهب وغيره.
ولكن المحقّق الجليل والعالم النبيل جناب الآقا الآخوند الملا زين العابدين الگلبيگاني (رحمه الله) قال في شرح المنظومة بعد أن ذكر البيت المذكور: يدل عليه الحديث النبوي المروي في الاقبال في أعمال النصف من شعبان انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مَنْ تطهّر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر...
إلى أن يقول: ثمّ أن سأل أن يراني من ليلته رآني.
وان كان ظاهر هذا الخبر انّه مختص به (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكنّه يجري في باقي ____________ قال المؤلف (رحمه الله): " يعني ـ والله العالم ـ أن يناجي الله تعالى بنا، ويعزم عليه بنا، ويتوسّل إليه بنا أن يرينا ايّاه، ويرى موضعه عندنا.
وقال بعض:
انّ المراد بالمناجاة يعني يهتم برؤيتنا، ويحدّث نفسه بنا ورؤيتنا ومحبّتنا، فانّه يراهم ".
راجع الاختصاص (الشيخ المفيد):، الطّبعة المحققة.
راجع تمام الخبر في اقبال الأعمال للسيد ابن طاووس: ـ 703، الطبعة الحجرية.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 567 الائمة (عليهم السلام) لما في بعض الأخبار انّ منزلتهم (عليهم السلام) بمنزلته (صلى الله عليه وآله وسلم) فيجري بحقّهم ما يجري بحقّه.
وهذا كلام متين فان عمومات المنزلة تفي فتشمل هذه الموارد.
أما انّ هذا الخبر ليس هو مراد السيّد (رحمه الله) بهذا البيت ليتكلّف بدخول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في موارده، ولو انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) امام أيضاً حقيقة، ولكنّه غير متعارف في ألْسِنة الفقهاء والمحدّثين بل جميع المتشرّعين اطلاقه عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبناءاً على عموم المنزلة الذي ذكره فلا يستبعد ذلك.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف