و لا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق و تجزي مع العذر كالأعجم.
فاغتفر هنا و ان خولف في غيره.
و احتمل بعض الأصحاب اعتبار تقديم الإيجاب، لأنّ حقيقة القبول الرضا بالإيجاب، فإذا وجد قبله، لم يكن قبولا.
و ضعفه ظاهر.
و حيث يتقدم يعتبر كونه بغير لفظ قبلت، كتزوجت، و نكحت، أو أتزوجك، و نحو ذلك و هو حينئذ في معنى الإيجاب.
قوله: «و لا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق، و تجزي مع العذر كالأعجم (كالأعجمي- خ ل)».
أما انه لا تجزي ترجمة العقد بالفارسية و نحوها مع القدرة على العربية، فهو المشهور بين الأصحاب و نقل عن الشيخ (رحمه اللّٰه) دعوى الإجماع على ذلك.
و استدل عليه: بانّ العقود أسباب شرعية، فيجب الاقتصار فيها على ما علم كونه سببا، و الذي علم وقوعه من جانب الشارع (صلوات اللّٰه عليه) هو العقد بلفظ العربية، فلا ينعقد بغيرها.
و قال ابن حمزة: و ان قدر المتعاقدان على القبول و الإيجاب بغير العربية، عقد بها استحبابا، و هو يقتضي جواز العقد بغير العربية مع القدرة على النطق بها.
و ربما كان مستنده: ان المقصود من الألفاظ، الدلالة على الرضا الباطني، فكلّما دلّ عليه كفى، و ان غير العربية إذا دلّ على المعنى المطلوب منها فيكون (يكون- خ) كالمترادف الذي يجوز اقامته مقام مرادفه.
و يؤيده اتفاق الأصحاب ظاهرا على إجزاء الترجمة ممن لا يحسن العربية، و انّه لا يجب عليه التوكيل في العقد، و لو لا ثبوت كون العقد الواقع بغير العربية سببا في الحلّ، لما أجزء ذلك، و الفرق بين القادر على العربية و غيره، غير مستفاد من النقل، و المسألة محل اشكال.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 27 · [أمّا الصيغة]