(الرابعة) لو كان لرجل (إذا- خ ل) عدة بنات فزوّج واحدة، و لم يسمها، ثمَّ اختلفا في المعقود عليها، فالقول قول الأب، و عليه ان يسلم إليه التي قصدها في العقد.
ان كان الزوج رآهنّ، و ان لم يكن رآهنّ فالعقد باطل.
يلزمه شرعا و اللّٰه أعلم.
قوله: «الرابعة إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة إلخ».
أجمع الأصحاب على انه يشترط في كل من الزوجين ان يكون معيّنا، ليتعلق العقد به، و يقع التراضي عليه.
و يحصل التعيين، بالاسم، أو الوصف، أو الإشارة إلى معيّن، أو بقصدهما إليه.
و على هذا: إذا كان لرجل عدة بنات فزوّج واحدة منهنّ و لم يسمها عند العقد، فان لم يقصدا معينة بطل العقد، و كذا إذا قصد أحدهما غير ما قصده الآخر، و ان قصدا معينة، صحّ.
و لو لم يعرف كل منهما ما قصد الآخر، بطل.
و لو قصد الزوج قبول نكاح من قصدها الأب و ان لم يعرفها بعينها، فالأظهر الصحة.
وفاقا للتذكرة.
و لو اختلفا بعد العقد في المعقود عليها، فمقتضى القواعد المقررة: انه ان ادعى كل منهما انه قصد غير ما قصده الآخر، بطل العقد، و ان اتفقا على معينة و اختلفا في تلك المعينة، تحالفا، و بطل العقد أيضا.
و فصّل المصنف (رحمه اللّٰه) تبعا للشيخ و جماعة، فقال: ان كان الزوج رآهنّ، فالقول قول الأب، و عليه ان يسلم التي قصدها في العقد، و ان لم يكن رآهنّ كان العقد باطلا.
و مستندهم في ذلك ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي عبيدة قال:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 37 · [الرابعة لو كان لرجل عدة بنات]