و ان يقصد السنة، لا الجمال و المال، فربما حرمهما.
الكليني (في الصحيح) عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): تزوجوا بكرا ولودا، و لا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة.
و اما استحباب اختيار العفيفة: فيدل عليه ما رواه الكليني (في الصحيح) عن أبي حمزة قال: سمعت جابر بن عبد اللّٰه يقول: كنّا عند النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال: ان خير نسائكم الولود، الودود، العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله و تطيع أمره، و إذا خلا بها بذلت له ما يريد منها، و لم تتبذل (و لم تبذل- ئل) كتبذل الرجل.
و أما استحباب اختيار كريمة الأصل: فيمكن ان يستدل عليه بما روي عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: ايها الناس، إياكم و خضراء الدّمن، قيل: يا رسول اللّٰه و ما خضراء الدمن؟
قال:
المرأة الحسناء في منبت السوء.
و فسّر كرم الأصل: بأن يكون أبواها مسلمين، أو مؤمنين، أو صالحين، أو لا يكون أصلها من زنا.
قوله: «و ان يقصد السنة، لا الجمال و المال، و ربما حرمهما».
يدل على
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 39 · [الأول آداب العقد]