و الخطبة أمام العقد.
الدائم، فلا خلاف فيه، بل قيل بوجوبه، و قد تقدم الكلام فيه.
و أما الإعلان: فالمراد به إظهار العقد و إيقاعه بمجمع من الناس.
و انما كان مستحبا؟
لأنّه أنقى للتهمة، و أبعد عن الخصومة.
و يدل عليه ما روي عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): انه كان يكره نكاح السرّ حتى يضرب بدفّ و يقال: أتيناكم أتيناكم، فحيونا نحيكم.
قوله: «و الخطبة أمام العقد».
الخطبة بضم الخاء، ما اشتمل على حمد اللّٰه سبحانه، و الثناء عليه، و الشهادتين، و الصلاة على النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و الوعظ، و الوصية بتقوى اللّٰه، كذا فسرها في التذكرة.
و في رواية عبد اللّٰه بن ميمون القداح عن الصادق (عليه السلام): ان علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا حمد اللّٰه فقد خطب.
و انما كانت الخطبة قبل العقد مستحبة؟
للتأسي بالنبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام).
و أوجبها بعض العامة.
و ذكر في التذكرة: ان من خطب امرأة يستحب ان يقدم بين يدي خطبته، خطبة، و انه يستحب للولي أيضا، الخطبة ثمَّ الجواب، و في الاخبار دلالة عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 41 · [الأول آداب العقد]