و في السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل.
و عند الزلزلة و الريح الصفراء و السوداء.
فيدل عليه ما روي بعدّة طرق عن الصادق (عليه السلام) انه قال: لا تجامع في أول الشهر، و لا في وسطه، و لا في أخره، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد، ثمَّ قال: و أوشك ان يكون مجنونا، ألا ترى ان المجنون أكثر ما يصرع ففي أول الشهر و وسطه و أخره.
و أما استثناء أول ليلة من شهر رمضان من ذلك.
فيدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، انه كان يقول: يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول اللّٰه عزّ و جلّ: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ).
قوله: «و في السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل» المستند في ذلك ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يكون معه أهله في السفر، و لا يجد الماء، أ يأتى أهله؟
قال:
ما أحبّ ان يفعل ذلك الا ان يخاف على نفسه.
و في السند ضعف.
و لو كان الماء موجودا عنده لكن منع من استعماله، فالظاهر عدم تعدّي الكراهة إليه.
قوله: «و عند الزلزلة و الريح الصفراء و السوداء».
يدل على
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 47 · [القسم الثاني في آداب الخلوة]