و ينظر الى جسد زوجته باطنا و ظاهرا.
هذا كلّه مع عدم التلذذ بالنظر و عدم الريبة، و إلا حرم إجماعا.
و قول المصنف: (لأنهن بمنزلة الإماء) يريد به إماء غيره.
و الوجه في ذلك: ما رواه زرارة (في الحسن) عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: ان أهل الكتاب مماليك الإمام، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد، الضريبة إلى مواليه.
و يفهم من هذا التعليل: ان المصنف يرى جواز النظر الى امة الغير، كذلك قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك، و هو المشهور مقيدا بكون النظر الى وجهها و كفيها و شعرها خاصة.
و لم أقف على رواية تدل على ذلك صريحا، و الاحتياط طريق السلامة.
قوله: «و ينظر الى جسد زوجته ظاهرا و باطنا» لا ريب في جواز نظر كل من الزوجين إلى الأخر مطلقا، و الفرج من جملته ذلك، و قد تقدم الخلاف في النظر اليه حال الجماع، و ان الأصح الجواز.
و المملوكة التي يجوز نكاحها في حكم الزوجة، و من لا يجوز نكاحها في حكم امة الغير على ما قطع به الأصحاب.
و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يزوّج مملوكته عبده، أ تقوم عليه كما كانت تقوم، فتراه منكشفا، أو يراها على تلك الحال؟
فكره ذلك، و قال قد منعني أبي ان أزوج بعض خدمي غلماني لذلك.
و سيجيء تمام الكلام في ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 54 · [الأولى يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفّيها]