و الى محارمه ما خلا العورة.
قوله: «و الى محارمه ما خلا العورة» المراد بالمحارم من حرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة.
و قد قطع الأصحاب بجواز النظر الى بدنهن كلّه إلّا العورة، إذا لم يكن هناك ريبة، من غير فرق فيما عدا العورة بين الوجه و الكفين و الثدي حال الإرضاع و سائر البدن للأصل، و لقوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ) الآية.
و منع بعض العامة من النظر الى ما عدا الوجه و الكفين من المحارم، و استثنى بعض أخر النظر إلى الثدي حال الإرضاع لشدة الحاجة، و هو ضعيف.
و لم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم النظر إلى الأجنبية التي لا يريد نكاحها، و لا ضرورة إلى النظر إليها.
و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في تحريم النظر منها الى ما عدا الوجه و الكفين.
و اما الوجه و الكفان فيحرم النظر إليهما بتلذذ، أو خوف فتنة إجماعا.
و ان لم يتلذذ بذلك و لم يخاف الفتنة، قال الشيخ: يكره و لا يحرم، لقوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا) و هو مفسر بالوجه و الكفين.
و ما رواه الكليني عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت له، ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟
قال:
الوجه و الكفان و القدمان.
و في الصحيح عن علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): اني
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 55 · [الأولى يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفّيها]