الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٥٦

مبتلى بالنظر الى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها؟

فقال:

يا علي لا بأس إذا عرف اللّٰه من نيتك الصدق، و إياك و الزنا فإنه يمحق البركة، و يهلك الدين.

و يؤيده إطباق الناس في كل عصر على خروج النساء على وجه يحصل معه بدوّ ذلك من غير نكير.

و قيل: يحرم، و اختاره العلّامة في التذكرة، لعموم قوله تعالى (وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ) و لاتفاق المسلمين على منع النساء من ان يخرجن سافرات، و لو حل النظر لنزلن منزلة الرجال، و لان النظر إليهن مظنة الفتنة، و اللائق بمحاسن الشرع حسم الباب، و الاعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبيّة.

و في هذه الدلائل نظر.

لان الوجه و الكفين مستثنيان بقوله تعالى (إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا)، و ما ادعى من الاتفاق على منع النساء من ان يخرجن سافرات، لا يدل على المطلوب، إذ ربما كان وجهه: ان الاحتجاب من الناظر بشهوة لا يتحقق الا بالاحتجاب مطلقا.

مع ان هذا الاتفاق معارض بما نقلناه من الاتفاق على خروج النساء على وجه يحصل معه بدوّ الوجه و الكفين من غير نكير.

و اما الدليل الثالث: فإنما يصلح توجيها للحكم، لا دليلا مستقلا عليه.

و قال المصنف في الشرائع و العلّامة في جملة من كتبه: يجوز النظر الى الوجه و الكفين مرة واحدة، من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا، لأن المعاودة مظنة الفتنة.

و لا ريب ان اجتناب النظر إلى الأجنبية مطلقا طريق السلامة، و ان

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 56 · [الأولى يجوز النظر الى وجه امرأة يريد نكاحها و كفّيها]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.