(الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (أشبههما- خ) الجواز على كراهة (كراهية- خ ل).
كانت أدلّة التحريم غير ناهضة.
قوله: «(الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما (أشبههما- خ) الجواز على كراهة» القول بالجواز مذهب الأكثر كالشيخين و المرتضى و اتباعهم.
و يدل عليه مضافا الى الأصل، و إطلاق الآية الشريفة روايات كثيرة.
منها ما رواه الكليني: عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، قال: سمعت صفوان بن يحيى يقول: قلت للرضا (صلوات اللّٰه عليه): ان رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك و أستحيي منك أن يسألك عنها، قال: ما هو؟
(هي- خ) قال: قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟
قال:
ذلك له، قال: قلت: فأنت تفعل؟
(ذلك- ئل) قال: انّا لا نفعل ذلك.
و هذه الرواية صحيحة السند، لانّ علي بن الحكم الواقع في طريقها، هو الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه، و باقي رجالها ثقاة.
فما ذكره جدّي (قدّس سرّه) في الشرح- من الطعن في الرواية: باشتراك علي بن الحكم بين الثقة و غيره- غير جيد.
و يدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ: عن احمد بن محمّد بن عيسى،
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 57 · [الثانية الوطء في الدبر]