الأصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة الدائمة بغير اذنها، بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الأمة و المستمتع بها و الدائمة مع الاذن، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن إدريس إلى الكراهة، و نقل عن ابن حمزة انه عدّ ذلك في المحرمات، و هو ظاهر اختيار شيخنا المفيد (رحمه اللّٰه).
و المعتمد الأول: لنا التمسك بمقتضى الأصل، و ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العزل؟
فقال:
ذلك الى الرجل يصرفه حيث شاء.
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم أيضا عن أحدهما (عليهما السلام) انه سئل عن العزل، فقال: أما الأمة فلا بأس، و أما الحرة فإني أكره ذلك الّا ان يشترط عليها حين يتزوجها.
و روى أيضا في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) مثل ذلك.
قال الشيخ (رحمه اللّٰه):
و قال في حديثه: الّا ان ترضى، أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها.
احتج المانعون: بأنّ حكمه النكاح الاستيلاد، و لا يحصل غالبا مع العزل، فيكون منافيا لغرض الشارع.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 59 · [الثالثة العزل عن الحرة]