(الرابعة) لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين، و لو دخل قبل ذلك لم تحرم على الأصح.
و بما روي عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): انه نهى ان يعزل عن الحرة إلّا بإذنها.
و الجواب عن الأوّل: منع انحصار الغرض فيما ذكره.
و عن الرواية: بأنها غير ثابتة من طرق الأصحاب، و لو اتضح سندها لوجب حملها على الكراهة، توفيقا بين الأدلة.
ثمَّ لو قلنا بالتحريم، فالأظهر انه لا يجب على الزوج بذلك للمرأة شيء، لأصالة البراءة، و قيل: تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير، و لم نقف له على مستنده سوى ما روي عن علي (عليه السلام): من وجوبها على من افرغ مجامعا، فانزل.
و هو مع تسليمه، استدلال في غير موضع النزاع.
و العجب ان المصنف (رحمه اللّٰه) في الشرائع حكم بكراهة العزل، و مع ذلك أفتى بوجوب الدية و هو بعيد جدا.
قوله: «(الرابعة) لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين، و لو دخل قبل ذلك لم تحرم على الأصح» لا خلاف في تحريم وطء الأنثى قبل ان تبلغ تسعا، و قد ورد بذلك روايات.
منها: ما رواه الكليني (في الصحيح) عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال: إذا تزوج الرجل الجارية و هي صغيرة فلا يدخل بها حتى تمضي لها تسع سنين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 60 · [الرابعة لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين]