(الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر.
و لو دخل بها قبل التسع لم تحرم الّا مع الإفضاء، فإنها تحرم مؤبدا.
أما التحريم مع الإفضاء قال في المسالك: انه لا خلاف فيه، و سيجيء الكلام فيه.
و أما انها لا تحرم بدون الإفضاء فيدل عليه التمسك بمقتضى الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة.
و ذهب الشيخان إلى انها تحرم مؤبدا بذلك.
و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرّق بينهما و لم تحل له ابدا.
و هذه الرواية ضعيفة مرسلة فلا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف للأصل.
و المراد بالإفضاء تصيير مسلك البول و الحيض واحدا بإذهاب الحاجز بينهما.
قوله: «(الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب (و- خ) قال في المسالك انه موضع وفاق.
و يدل عليه ما رواه ابن بابويه (في الحسن) عن صفوان بن يحيى، انه سأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يكون عنده المرأة الشابّة، فيمسك عنها الأشهر و السنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 61 · [الخامسة لا يجوز للرجل ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر]