الصبية مع البلوغ.
و قد ورد بسقوط خيارها روايات كثيرة.
كصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الصبية يزوجها أبوها، ثمَّ يموت و هي صغيرة، ثمَّ تكبر قبل ان يدخل بها زوجها، أ يجوز عليها التزويج أم الأمر إليها؟
قال:
يجوز عليها تزويج أبيها.
و صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): أتزوج الجارية و هي بنت ثلاث سنين، أو أزوج الغلام و هو ابن ثلاث سنين، و ما ادنى حدّ ذلك الذي يزوجان فيه؟
و إذا بلغت الجارية فلم ترض به، فما حالها؟
قال:
لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها.
و صحيحة عبد اللّٰه بن الصلت قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، إلها أمر إذا بلغت؟
قال:
لا.
و اما الصبي إذا زوّجه الولي قبل البلوغ فذهب الأكثر إلى مساواته للصبية في لزوم العقد الواقع من وليّه، و عدم ثبوت الخيار له بعد البلوغ، لان عقد الولي عقد صدر من أهله في محله، فكان لازما كسائر عقوده المالية.
و قال الشيخ في النهاية: و متى عقد الرجل لابنه على جارية و هو غير بالغ،
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 65 · [الفصل الثاني: في أولياء العقد]