و لو زوّجاها فالعقد للسابق، فان اقترنا ثبت عقد الجد.
جائزا لغير الأبوين، و قد ثبت به فرق بين الموضعين، فعلمنا ان المراد ما ذكرناه هذا كلامه (رحمه اللّٰه).
و لا يخفى ما في هذا التأويل من البعد و شدة المخالفة للظاهر، و ما جعله كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه، فان الفرق بين عقد الولي و غيره على هذا التقدير يتحقق أيضا، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة، و عقد الولي لا يتوقف على الإجازة للصبي، و انما يجوز للصغير فسخه على هذا التقدير، و أحدهما غير الأخر، و المسألة محل اشكال، و طريق الاحتياط واضح.
و اعلم ان جدّي (قدّس سرّه) قال في المسالك: ان هذا الحكم، و هو انتفاء خيار الصغيرين بعد البلوغ، لا يظهر فيه مخالف، و انما ورد رواية تخالف ذلك.
و هو عجيب، فان الخلاف في المسألة متحقق، و قد ذكره هو (قدّس سرّه) بعد هذه المسألة بشيء يسير.
قوله: «و لو زوجاها فالعقد للسابق، فان اقترنا ثبت عقد الجد» قد عرفت ان الأب و الجد مشتركان في الولاية على الصغير و الصغيرة، فلو بادر كل منهما و عقد على شخص غير الأخر من غير علم صاحبه، أو مع علمه، قدم عقد السابق منهما، سواء كان هو الأب أو الجد حتى لو كان السابق الأب و علم ان الجد مخالف له و قصد سبقه بالعقد، فقد ترك الاولى و صح عقده.
و ان اتفق العقدان في وقت واحد، بأن اقترن قبولهما معا، قدم عقد الجد.
و يدل على الحكمين ما رواه الكليني (في الصحيح) عن هشام بن الحكم، و محمّد بن حكيم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا زوّج الأب و الجد كان
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 67 · [الفصل الثاني: في أولياء العقد]