و أما البكر البالغة الرشيدة، فأمرها بيدها، و لو كان أبوها حيا قيل: لها الانفراد بالعقد، دائما كان أو منقطعا، و قيل: العقد مشترك بينها و بين الأب، فلا ينفرد أحدهما به، و قيل: أمرها إلى الأب، و ليس لها معه أمر.
و من الأصحاب من اذن لها في المتعة دون الدائم، و منهم من عكس، و الأول أولى.
(عليه السلام): في المرأة البكر اذنها صماتها، و الثيب أمرها إليها.
و ما رواه الشيخ (في الصحيح) عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة الثيب تخطب الى نفسها؟
قال:
نعم، هي أملك بنفسها، تولى نفسها من شاءت، إذا كان كفوا بعد ان تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.
و الاخبار الواردة بذلك كثيرة جدّا، و لم نقف لابن أبي عقيل في إثبات الولاية على الثيب على مستند.
و يستفاد من هذه الروايات: ان انتفاء الولاية عن الثيب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطء مستند الى تزويج، فلو زالت بغيره كانت بمنزلة البكر.
قوله: «و اما البكر البالغة (البالغ- خ ل) الرشيدة، فأمرها بيدها، الى قوله: أولى».
أجمع
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 70 · [الفصل الثاني: في أولياء العقد]