أجمع الأصحاب على جواز انفراد البالغة الرشيدة بالعقد إذا لم يكن لها أب، أو كان و لم يكن بشرائط الولاية.
و انما الخلاف مع وجود الأب الجامع لشرائط الولاية.
و قد نقل المصنف و غيره في المسألة أقوالا خمسة، و أطنب المتأخرون في الاستدلال لهذه الأقوال، و جمعوا منها الغث و السمين و القوي و الضعيف، مع ان في الاخبار المعتمدة ما يغني عن تكلف ما عداها من التمسك بآية لا تدل على المطلوب، أو التعويل على اعتبار قاصر، أو خبر ضعيف.
و لنقتصر في هذا التعليق على ما يمكن الاستدلال به لكل من هذه الأقوال من الاخبار المعتبرة الداخلة في قسمي الصحيح و الحسن.
فنقول: احتج القائلون بأنّ لها الانفراد بالعقد بروايتين.
(الاولى) رواها الكليني و الشيخ في الحسن، و ابن بابويه في الصحيح عن الفضيل بن يسار، و محمّد بن مسلم، و زرارة، و بريد بن معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المرأة التي قد ملكت نفسها، غير السفيهة، و لا المولّى عليها، تزويجها بغير ولي جائز.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 71 · [الفصل الثاني: في أولياء العقد]