و لو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا.
أمر البكر، قال: و ما يختص غيره محمول على ظاهره من الوجوب، و انه لا يجوز العقد عليها إلّا بأمرها.
و هو حسن لانّ القول بالتشريك لا يتحقق معه الجمع، للتصريح في صحيحة محمّد بن مسلم بعد استيمارها.
و في حسنة الحلبي بجواز النكاح (نكاح- خ) الأب لها و ان كانت كارهة.
و يمكن حملها أيضا على البكر التي لا أب لها.
و قد ظهر من ذلك: ان القول باستقلال الأب بالولاية قوي متين.
و الجمع بين اذنها و اذن الأب طريق الاحتياط، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
قوله: «و لو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا» العضل لغة المنع، و المراد به هنا منعها من التزويج من كفو مع رغبتها في ذلك.
و في معناه الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار استيذان الولي، على ما ذكره الشيخ في الخلاف.
و قد نقل المصنف و غيره الإجماع على ان البكر إذا عضلها الولي سقط اعتبار رضاه، و كان لها الاستقلال بالتزويج من غير مراجعة الحاكم، (و لا بأس به- خ).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 77 · [الفصل الثاني: في أولياء العقد]