و لا يزوج الوصي الّا من بلغ فاسد العقل، مع اعتبار المصلحة.
و لو تحرر بعض العبد أو الأمة انتفى الإجبار قطعا، لان البعض غير مملوك له فلا يتسلط عليه.
قوله: «و لا يزوج الوصي الّا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة» اختلف كلام الأصحاب في أن وصي الأب و الجد هل تثبت له ولاية التزويج؟
فنقل عن الشيخ في موضع من المبسوط انه قال: لا يستفاد ولاية النكاح بالوصية، لأصالة العدم و للتهمة.
و جزم في موضع آخر منه: بأنّ للوصي ولاية النكاح على الصغيرة.
و قال في الخلاف: إذا أوصى الى غيره بان يزوج بنته الصغيرة، صحت الوصية، و كان له تزويجها، و اختاره العلّامة في المختلف.
و قال في التذكرة: انما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا، و هي ان يبلغ الصبي فاسد العقل، و يكون له حاجة الى النكاح و ضرورة اليه، و هو اختيار المصنف (رحمه اللّٰه).
و الأقرب ثبوت ولايته على الصغير و الصغيرة، و من بلغ فاسد العقل، لأنّ الحاجة قد تدعو الى ذلك، و لعموم (فَمَنْ بَدَّلَهُ).
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير و محمّد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الأب و الأخ و الموصى اليه.
و في رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 79 · [الفصل الثاني: في أولياء العقد]