(الثانية) النكاح يقف على الإجازة في الحر و العبد. و الفرق غير واضح لتناول المطلق لكل واحد من افراده، و ان كان تناول العام أقوى. و لو دلت القرائن مع الإطلاق أو التعميم على تناول الوكيل، جاز له تزويجها من نفسه من هذه الجهة قطعا، بل يحتمل قويا الجواز إذا لم تدل القرائن على خروجه من اللفظ. قوله: «و لو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز، و قيل: لا، و هي رواية عمار». الأظهر جواز تزويجها من نفسه حينئذ و لو قلنا بالمنع من تولّى الطرفين، و كلّ غيره في الإيجاب، ان كانت الوكالة متناولة كذلك أو في القبول. و الرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ عن عمار الساباطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تكون في أهل بيت، فتكره ان يعلم بها أهل بيتها، أ يحل لها ان توكّل رجلا يريد ان يتزوجها؟ تقول له: قد وكّلتك فاشهد على تزويجي، قال: لا، قلت له: جعلت فداك و ان كانت أيما؟ قال: و ان كانت أيما، قلت: فان وكّلت غيره يزوجها (فتزويجها- ئل) منه؟ قال: نعم و الرواية ضعيفة السند، قاصرة الدلالة، لجواز ان يكون المنفي هو قوله: (وكلتك فأشهد) فإن مجرد الاشهاد غير كاف. قوله: «(الثانية) النكاح يقف على الإجازة في الحر و العبد» هذا هو المشهور بين الأصحاب، و ادعى عليه المرتضى الإجماع، و قال ابن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 82 · [الثانية النكاح يقف على الإجازة]