و في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: و سئل عن رجل يريد ان يزوج أخته، قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها، و ان أبت لا يزوجها.
و عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل يريد ان يزوج أخته؟
قال:
يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها.
دلت الروايات على الاكتفاء في اذن البكر بالسكوت، و متى ثبت الاكتفاء بالسكوت في الاذن كفى في الإجازة، لأنّها في معنى الاذن.
و لا يخفى ان الاكتفاء بالسكوت انما يتم حيث لا يكون معه قرينة دالة على عدم الرضا، و الّا لم تفد الاذن قطعا.
و لو ضحكت عند استيذانها فهو اذن، لانّه أدل على الرضا من السكوت، و نقل عن ابن البراج: انه ألحق بالسكوت و الضحك، البكاء، و هو مشكل، لأنه ربما كان قرينة الكراهة.
هذا كله في البكر.
اما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف.
و يتحقق الثيبوبة بزوال البكارة بوطء أو غيره، و ألحق العلّامة في التذكرة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو وثبة أو سقطة و نحو ذلك، لان حكم الابكار انّما يزول بمخالطة الرجال و لم يتحصل.
و هو غير بعيد، و ان كان الاولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 85 · [الثانية النكاح يقف على الإجازة]