و لو دخلت بالأخير لحق به الولد و أعيدت إلى الأول بعد قضاء (انقضاء- خ ل) العدة، و لها المهر للشبهة.
و ان اتفقا بطلا، و قيل: يصحّ عقد الأكبر.
العقد الأول وقع صحيحا جامعا لشرائطه، و الثاني وقع و قد صارت في عصمة الأول، و كان باطلا.
ثمَّ ان لم يدخل بها الثاني سلّمت إلى الأول، و ان دخل بها الثاني، فإن كانا عالمين بالحال، فهما زانيان و ان علمت المرأة فلا مهر لها، لأنّها بغي، و لحق الولد بالواطي، و ان علم هو خاصة لم يلحق به الولد لانّه زان، و لها المهر، و ان كانا جاهلين لحق به الولد، و لها المهر، و تعتد من الثاني مع تحقق و لو من أحدهما، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة، فتعتد عدة الطلاق، ثمَّ ترد إلى الأول.
و لو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لأنه أمر مشكل للعلم بثبوت نكاح أحدهما و لا طريق الى استعلامه.
و التربص الى التذكر مع عدم العلم بحصوله فيه، إضرار بالمرأة، فإذا أقرع بينهما فمن أخرجته القرعة أمر بتجديد النكاح و يؤمر الآخر بالطلاق.
و يحتمل إجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر عن المرأة.
و يحتمل فسخ الحاكم بالنسبة الى كل منهما، لان فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الإجبار على الطلاق و من القرعة التي لا مجال لها في الأمور الّتي هي مناط الاحتياط التّام، و هي الأنكحة التي يتعلّق بها الأنساب و الإرث و المحرميّة.
و قوّى العلّامة في القواعد هذا الاحتمال، و نفي عنه الشارح البأس و اللّٰه تعالى أعلم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 93 · [الخامسة إذا زوّجها الاخوان برجلين]