و يستحبّ للمرأة أن تستأذن أباها بكرا (كانت- خ) أو ثيّبا.
و ان توكل أخاها إذا لم يكن لها أب و لا جدّ.
و حملها المصنّف على ما لو ادّعت الوكالة و لم تثبت، فإنها تضمن المهر لأنها فوتت البضع على الزوجة و غرّتها بدعوى الوكالة، فضمنت عوضه.
و هو مشكل، فان ضمان البضع بالتفويت ممنوع، و انما تضمن بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا.
و الأصحّ عدم لزوم المهر لمدّعي الوكالة مطلق الّا مع ضمانه فيلزم بما ضمنه من الجميع أو البعض لاعترافه بلزوم ما ضمنه للزوجة في ذمّته.
و في قول المصنف: (و يمكن حمله على دعوى الوكالة عنه) مناقشة، لأن ظاهره أنّ الحمل لهذا القول، و ليس بجيد، إذ لا ضرورة إلى حمل القول على خلاف ظاهره، بل قد لا يمكن ذلك مع تصريح القائل بخلافه.
و لعل المراد حمل مستند هذا القول على ذلك، لكن العبارة لا تساعد عليه.
قوله: «و يستحب للمرأة (إلى قوله) ثيبا» امّا استيذان البكر فقد تقدم الكلام فيه.
و أما استحباب استيذان الثيّب فعلّل بأن الأب في الأغلب أخبر بالأنسب من الرجال و اعرف بأحواله فكان الوقوف مع إذنه أولى، و لا بأس به.
قوله: «و ان توكّل أخاها إذا لم يكن لها أب و لا جدّ» و ذلك لأنه أخبر بالمناسب غالبا من الأزواج و تلحقه غضاضة بتقصيرها في الاختيار.
و في رواية أبي بصير: ان الأخ من جملة من بيده عقدة النكاح.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 96 · [السادسة لا ولاية للأمّ]