الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٣٩

قال علي (عليه السلام):

على من قتل أبي لعنة الله، أفتراني لعنت الله عز وجل؟

قال يزيد:

يا علي إصعد المنبر فأعلم الناس حال الفتنة، وما رزق الله أمير المؤمنين من الظفر!

فقال علي بن الحسين:

ما أعرفني بما تريد.

فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن المروة والصفا، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن من لا يخفى، أنا ابن من علا فاستعلا فجاز سدرة المنتهى فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى.

فضج أهل الشام بالبكاء حتى خشى يزيد أن يرحل من مقعده، فقال - للمؤذن -: أذن فلما قال المؤذن: (الله أكبر، الله أكبر) جلس علي ابن الحسين على المنبر فقال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.

بكى علي بن الحسين (عليه السلام) ثم التفت إلى يزيد فقال: يا يزيد هذا أبي أم أبوك؟

قال:

بل أبوك.

فانزل.

فنزل (عليه السلام) فأخذ بناحية باب المسجد، فلقيه مكحول صاحب رسول الله (عليه السلام) فقال: كيف أمسيت يا بن رسول الله؟

قال أمسينا بينكم مثل بني إسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبنائهم، ويستحيون نسائهم، وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم.

فلما انصرف يزيد إلى منزله، دعى بعلي بن الحسين (عليه السلام) فقال: يا علي أتصارع ابني خالد؟

قال (عليه السلام):

وما تصنع بمصارعتي إياه، أعطني سكينا واعطه سكينا فليقتل أقوانا أضعفنا، فضمه يزيد إلى صدره، ثم قال:

الإحتجاج ـ — ص 39 · احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما أدخل عليه.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.