الثاني: الرضاع و يحرم منه ما يحرم من النسب.
و العمّة و ان ارتفعت، و هي كلّ أنثى هي أخت ذكر ولده بواسطة أو غيرها من جهة الأب أو الأم أو منهما.
و الخالة و ان علت، و هي كلّ أنثى هي أخت أنثى ولدته بواسطة أو غيرها من جهة الأب أو الأم أو منهما.
فالمراد بالارتفاع في العمّة و الخالة، عمّة الأب و الام و خالتهما، و عمّة الجدّ و الجدّة و خالتهما، و هكذا لا عمّة العمة و خالة الخالة، فإنهما قد لا تكونان محرّمتين، إذا كان لرجل عمّة هي أخت أبيه من امّه و لها عمّة هي أخت أبيها، فإن هذه لا تحرم على ذلك الرجل و ان كانت عمّة لعمّته.
و بنات الأخ لأب كان أو لام أو لهما.
و بنات أولاده و ان نزلوا.
و قد ضبطت المحرّمات بعبارة أخصر من ذلك، و هي أنّه يحرم على الرجل أصوله و فروعه و فروعه أوّل أصوله، و أوّل فرع من كلّ أصل و ان علا.
و أخصر من ذلك أن يقال: إنّه يحرم على الإنسان كلّ قريب عدا أولاد العمومة و الخؤلة.
قوله: «الثاني: الرضاع و يحرم منه ما يحرم من النسب» هذا الحكم مجمع عليه بين علماء الإسلام مرويّ من الطرفين.
فروى العامّة عن النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه قال: يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب.
و روى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان، قال: سئل أبو عبد اللّٰه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 98 · [الثاني: الرضاع]