الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٠١

(الثاني) الكميّة و هي ما أنبت اللّحم و شدّ العظم.

و عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة، فأرضعت جارية و غلاما بذلك (من ذلك- ئل) اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟

قال:

لا.

و المراد بالنكاح في عبارة المصنف، الوطء الصحيح فيندرج فيه الوطء بالعقد الدائم و المنقطع و ملك اليمين.

و هل يلحق به وطء الشبهة؟

قيل: نعم، و إليه ذهب الأكثر، لأنّ قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، يتناوله، و لأنه كالصحيح في النسب و اللبن تابع له.

و قيل: لا، و إليه ذهب ابن إدريس، فإنّه قال: وطء الشبهة لا ينشر حرمة ثمَّ قوّى بعد ذلك التحريم، و قال: لي في ذلك نظر و تأمّل.

و كأن وجهه أن ذلك نادر فلا يحمل عليه الإطلاق، و للتوقف في ذلك مجال و معنى كون اللبن عن نكاح ان يحصل من النكاح و ان يصدر بسببه اللبن فلا يكفي مجرد الوطء الصحيح لو فرض درور اللبن من غير ولد و هل يعتبر انفصال الولد؟

صرّح في القواعد بعدمه، و مال إليه في المسالك، و جزم في التحرير باعتبار انفصاله حيث قال: (و لا من درّ لبنها من غير ولادة) و مال إليه في التذكرة.

و هو قوي اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين و حملا للرضاع المحرّم على ما هو المتعارف منه اعني ما بعد الولادة، و لان الحمل لا يصدق عليه اسم الولد.

قوله: «الثاني الكميّة و هي ما أنبت اللحم و شدّ العظم».

اتفق الأصحاب على ان مطلق الرضاع و مسمّاه غير كاف في نشر الحرمة بل لا بدّ معه من

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 101 · [الثاني الكميّة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.