و لا حكم لما دون العشر.
و اما رواية السنة فقد رواها أيضا فيمن لا يحضره الفقيه بطريق صحيح عن العلاء- و هو ابن رزين- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرّضاع فقال: لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضع من ثدي واحد سنة.
و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بأنه خبر نادر مخالف للأحاديث كلّها، و ما هذا سبيله لا يعترض به الاخبار الكثيرة.
و المسألة قويّة الاشكال.
و على القول بالاكتفاء باليوم و الليلة يعتبر إرضاعه فيها كلما طلبه أو احتاج إليه عادة و ان لم يتم العدد و لم يحصل الوصف السابق.
و لا فرق بين اليوم الطويل و غيره، و هل يكفي الملفّق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما؟
وجهان من الشك في صدق الشرط، و تحقّق المعنى.
قوله: «و لا حكم لما دون العشر» هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، و يدل عليه مضافا الى ما سبق روايات كثيرة.
(منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرضاع ما يحرم منه؟
فقال:
سأل رجل أبي عنه، فقال: واحدة ليس بها بأس و ثنتان حتى يبلغ (بلغ- ئل) خمس رضعات، قلت: متواليات أو مصّة بعد مصّة؟
قال:
هكذا قال له.
و في الصحيح، عن معاوية بن عمّار عن صباح بن سيابة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا بأس بالرضعة و الرضعتين و الثلاث، الى غير ذلك من
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 105 · [الثاني الكميّة]