فإنه روى، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: لا يحرم من الرضاع الّا ما كان مجبورا، قال: قلت: و ما المجبور؟
قال:
أمّ تربّى أو ظئر تستأجر أو أمة (خادم- ئل) تشترى.
و استدلّوا على هذا القول أيضا بأن الرضاع الذي ينبت اللحم محرّم و العشر، تنبت اللحم.
أما الأولى فمسلّمة و اما الثانية: فلما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انا أهل بيت كبير فربما كان الفرح و الحزن (الذي- ئل) يجتمع فيه الرجال و النساء فربما استحيت (استخفت- خ ئل) المرأة ان تكشف رأسها عند الرجال الذي بينها و بينه الرضا (رضاع- ئل)، و ربما استخف الرجال ان ينظر الى ذلك، فما الذي يحرّم من الرضاع؟
فقال:
ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم؟
فقال كأن يقال:
عشر رضعات، قلت: فهل يحرم بعشر (تحرّم عشر- ئل) رضعات؟
فقال:
دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع.
و هذه الرواية غير دالّة على المدّعى، بل هي بالدلالة على نقيضه أشبه، فإنه (عليه السلام) نسب الحكم بكون العشر تنبت اللحم الى غيره، و لمّا فهم منه السائل ذلك سأله عما عنده في ذلك، فاعرض (عليه السلام) عن الجواب، و قال له: (دع ذا) و أتى (عليه السلام) بكلام آخر لا دخل له في الجواب.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 108 · [الثاني الكميّة]