و يعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة.
و امتصاصها من الثدي.
و بالجملة فالاخبار من الطرفين لا تخلو من قصور من حيث السند.
لكن ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك انه إذا أسقط اعتبار ما دل على الاكتفاء بالعشر، تعيّن القول بالخمس عشرة و ان لم يعتبر أدلّته، إذ لا قائل بما فوقه، و لا بما بينه و بين العشر، و يبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا.
فان تمَّ ما ذكره فذاك و الّا فللتوقف في ذلك مجال، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
قوله: «و يعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة» المراد بالرضعات العشر أو الخمس عشرة، المحرّمة، و لا ريب في اعتبار هذا القيد، لان المتبادر من الرضعة، الكاملة، و المرجع في كمالها الى العرف فإنه المحكم فيما لم يتعين له الشارع حدّا مضبوطا، و قيل: حدّه ان يروى الولد و يصدر من قبل نفسه، و التفسيران متقاربان و في رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرضاع الذي ينبت اللحم و الدم، هو الذي يرضع حتى يتضلّع و يتملأ و ينتهى من نفسه.
و هل يعتبر صحّة مزاج الولد؟
وجهان أظهرهما ذلك حملا على المعهود، و يحتمل العدم لإطلاق النصب.
قوله: «و امتصاصه من الثدي» هذا قول معظم الأصحاب و يدل عليه ان الرضاع (الإرضاع- خ) و الارتضاع انما يتحقّق عرفا بامتصاص اللبن من الثدي، فإن من شرب لبن حيوان من إناء مثلا لا يقال: إنه ارتضع منه و يقال لمن التقم
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 110 · [الثاني الكميّة]